بلفظ واحد لا حجة لهم في البيت لشذوذه ( وبه ) أي وبالجمع السالم المذكر ( عشرونا وبابه ) إلى التسعين ( ألحق ) في الإعراب بالحرفين وليس بجمع وإلا لزم صحة انطلاق ثلاثين مثلا على تسعة وعشرين ، على ثلاثين وهو باطل وألحق به أيضا ( الأهلونا ) لأنه وإن كان جمعا لأهل فأهل ليس بعلم ولا صفة وألحق به ( أولو ) لأنه اسم جمع لا جمع ( و ) ألحق به أيضا ( عالمونا ) لأنه إما أن لا يكون جمعا لعالم لأنه أخص منه إذ لا يقال إلا على العقلاء والعالم يقال على كل ما سوى اللّه
شرح
والشيب غير العانسين . قوله : ( وبه عشرونا إلخ ) شروع في ذكر ما ألحق بالجمع وهو أربع أنواع : أسماء جموع كعشرين وأولى ، وجموع لم تستوف شروط الجمع كأهلين وعالمين ، وجموع سمى بها كعليين ، وجموع تكسير كأرضين وسنين . قوله : ( وبابه ) أي نظيره ، وقوله إلى التسعين الغاية داخلة . قوله :
( ألحق ) أفرد ولم يثن على إرادة المذكور . قوله : ( بالحرفين ) أي الواو والياء على التوزيع أو المراد الواو والنون أو الياء والنون على المسامحة السابقة .
قوله : ( وليس بجمع ) بل هو اسم جمع لا واحد له من لفظه ولا من معناه كما قاله الدنوشرى والرودانى . قوله : ( وعشرين ) أي وانطلاق عشرين . قوله : ( وهو ) أي اللازم باطل أي فكذا الملزوم .
قوله : ( وإن كان جمعا ) أي غير مستوف لشروط الجمع . قوله : ( فأهل ليس بعلم ولا صفة ) بل هو اسم جنس جامد للقريب بمعنى ذي القرابة . وأورد عليه الوصف به في قولهم : الحمد لله أهل الحمد .
وأجيب بأن الكلام في الأهل بمعنى القريب لا المستحق فإن هذا وصف وجمعه على أهلين حقيقي لا ملحق كذا قالوا . ولى فيه بحث لأنه إذا كان المعتبر اللفظ فهو جامد مطلقا أو المعنى فهو في معنى المشتق مطلقا فما الفارق الداعي إلى كون الذي بمعنى القريب غير صفة والذي بمعنى المستحق صفة إلا أن يختار الثاني ، ويقال : القريب بمعنى ذي القرابة ملحق بالجامد لغلبة الاسمية عليه فتأمل ، ثم رأيت الرودانى ذكر أن أهلا الوصف لم يستوف جمعه الشروط لأنه لا يقبل التاء ولا يدل على التفضيل .
قوله : ( لأنه اسم جمع ) أي لذي ويكتب بالواو بعد الهمزة للفرق بينه وبين إلى الجارة في الرسم نصبا وجرا وحمل عليهما الرفع . قوله : ( إما أن يكون جمعا لعالم ) أي بل يكون اسم جمع له . قوله : ( على كل ما سوى اللّه ) أي على مجموع ما سوى اللّه تعالى وهذا أحد إطلاقيه والإطلاق الثاني إطلاقه على كل صنف من أصناف المخلوقات على حدته . قوله : ( ويجب كون الجمع إلخ ) من تمام العلة والمتجه عندي أن هذا كلى لا أغلبى وأنه لا يجوز أن يكون مساويا لمفرده وإن ذكره شيخنا والبعض ، إذ لو جاز كونه مساويا له لم يكن في الجمع فائدة ولم يتم قولهم أقل مراتب الجمع أن يشمل ثلاثة من مفرده أو اثنين على الخلاف لأنهما إذا تساويا فأين الشمول ؟ وما استند إليه من حصول المساواة على الاحتمال الثاني في كلام الشارح سيظهر لك رده فتنبه وانصف . قوله : ( أو يكون جمعا له ) أي غير مستوف للشروط كما يفيده قوله فهو جمع لغير علم ولا صفة .
قوله : ( باعتبار تغليب من يعقل ) اندفع باعتبار التغليب الاعتراض بأن الجمع بالواو والنون أو الياء والنون من خواص العقلاء وكان عليه أن يزيد وباعتبار إطلاق العالم على كل صنف من أصناف الخلق على حدته ليندفع بهذا الاعتبار لزوم عدم كون الجمع أعم من مفرده ، لأنا إذا جعلنا على هذا الاحتمال الثاني مفرد العالمين عالما بمعنى صنف من الأصناف على حدته لم يلزم كون المفرد أعم ولا مساويا ، لأن