نسبا ، الشافعي مذهبا ، الجياني منشأ ، الأندلسي إقليما ، الدمشقي دارا ووفاة لاثنتي عشرة ليلة خلت من شعبان عام اثنين وسبعين وستمائة وهو ابن خمس وسبعين سنة . ( أحمد ربّى اللّه خير ( شرح 2 ) ( 1 ) قوله : ( أرجح ) وقولهم درء المفاسد مقدم على جلب المصالح إذا قويت أو ترجحت فلا إيراد . ( 2 ) قوله : ( بل هو باق ) اعلم أنه اختلف في جواز تغيير إعراب المتن للشرح فقيل : يمتنع مطلقا ، وقيل : يجوز مطلقا ، وقيل : يجوز للشارح المازج دون غيره مثل حذف الألف من قبيل الإعراب أو لا تأمل . ( 3 ) قوله : ( دون غيرها ) المناسب زيادة ودون غيره لأجل أن يتم التمييز . ( / شرح 2 )
شرح
وأتى بجملة الحكاية ولم يتركها خوفا من الرياء لقصد الترغيب في كتابه بتعيين مؤلفه المشهور بالجلالة في العلم والإخلاص فيه وبالانتفاع بكتبه ، وهذا أرجح ( 1 ) من مراعاة الحذر من الرياء خصوصا مع الأمن من ذلك كما هو حال المصنف ، ولم يقدمها على البسملة أيضا ليحصل لها بركة البسملة ولئلا يفوت الابتداء الحقيقي بالبسملة ولم يؤخرها عن الحمدلة ليقع اسمه بين الجملتين الشريفتين فتحيط به بركتهما فاحفطه . قوله ( العلامة ) معناه لغة كثير العلم جدا لأن الصيغة للمبالغة والتاء لزيادتها وكثرة العلم جدا تحصل بالتبحر في أنواع من الفنون فما اشتهر من أنه الجامع بين المعقولات والمنقولات لعله اصطلاح لبعضهم . قوله : ( جمال الدين ) هذا لقبه أي مجمل أهل الدين . فإن قيل : كل من جمال الدين ومحمد يشعر بالمدح فجعل أحدهما اسما والآخر لقبا تحكم قلت : يؤخذ جواب ذلك مما بحثه بعض المتأخرين ونصه : والذي يظهر أن الاسم ما وضعه الأبوان ونحوهما ابتداء كائنا ما كان ، وأن ما استعمل في ذلك المسمى بعد وضع الاسم فإن كان مشعرا بمدح كشمس الدين في من اسمه محمد ، أو ذمّ كأنف الناقة في من اسمه ذلك فلقب ، أو كان مصدّرا بأب كأبى عبد اللّه في من اسمه ذلك أو أم كأم عبد اللّه في من اسمها عائشة فكنية ، وعلى هذا يصح ما حكاه ابن عرفة في من اعترض عليه أمير إفريقيا في تكنيته بأبى القاسم مع النهى عنه فأجاب بأنه اسمه لا كنيته نقله شيخنا عن الشنوانى . وحاصل الجواب : أن اعتبار الإشعار والتصدير إما يكون بعد وضع الدال على الذات ابتداء . والظاهر أن الموضوع للذات ابتداء محمد فهو الاسم والموضوع ثانيا مشعرا جمال الدين فهو اللقب . قوله : ( ابن عبد اللّه بن مالك ) قد يتوهم من صنيع الشارح أنه جر ابن مالك صفة لعبد اللّه وليس كذلك لأنه يلزم عليه تغيير إعراب المتن وحذف ألف ابن مع أنها واجبة الثبوت في المتن بل هو باق ( 2 ) على رفعه فيكون بالنظر إلى كلام الشارح خبرا آخر لهو فاعرفه . فإن قلت : في قول المصنف هو ابن مالك إلباس لإيهامه أن مالكا أبوه . قلت : هذا الإلباس لا يضر هنا لأنه ليس المقصود هنا بيان نسبه بل تمييزه عمن شاركه في اسمه وهو إنما يتم بهذه الكنية لغلبتها عليه دون غيرها ( 3 ) قاله سم ، وأيضا فيه تفاؤل بملكه رقاب العلوم . والأكثر حذف ألف مالك العلم وإن كان رسمها أيضا جيدا ومنه رسمها في :وَنادَوْا يا مالِكُفي المصحف العثماني ، ويجب رسم ألف مالك الصفة كالذي آخر البيت . وأما رسممالِكِ يَوْمِ الدِّينِ[ الفاتحة : 4 ] بدونها فيه فلأن الخط العثماني لا يقاس عليه مع أنه لا يرد على قراءته بدون ألف .
قوله : ( الطائي نسبا ) سيأتي في المتن أن قولهم الطائي من شواذ النسب . قوله : ( الجياني منشأ ) نسبة إلى جيان بلد من بلاد الأندلس فكان الأولى تأخيره عن قوله الأندلسي إقليما ليكون للمتأخر فائدة ، وجواب شيخنا السيد بأنه قدم الجياني اهتماما بالأخص غير نافع ، وقد يجاب بأن الفائدة حاصلة على