تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى في القرآن — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
إليه بلسان أنبيائه ، ودين الفطرة هو مجموع الاعتقادات والأعمال التي تدعو إليها فطرة الإنسان وخلْقته ، بحسب ما جهز من الجهازات » « 1 » . قال الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « ولو أنّ السماوات والأرضين كانتا على عبد رتقاً ( « 2 » ) ، ثمّ اتقى الله ، لجعل الله له منهما مخرجاً » « 3 » . وقال أيضاً : « واعلموا أنّه من يتَّقِ اللهَ يجعلْ له مَخْرجاً من الفتن ، ونوراً من الظلم » « 4 » . وقال أيضاً : « فإنّ تقوى الله مفتاح سداد ، وذخيرة معاد ، وعتق من كلّ ملكة ، ونجاة من كلّ هلكة ، بها ينجح الطالب وينجو الهارب وتُنال الرغائب » « 5 » .

أثرالتقوى على ذرية الإنسان

أشار القرآن إلى آثار التقوى بالنسبة إلى ذرية الإنسان أيضاً ، حيث نجد في قصّة ذلك العبد الصالح مع النبي موسى ( عليه السلام ) أنّ القرآن يحدّثنا بقوله تعالى :
فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا أَنْ
هامش
( 1 ) الميزان ، مصدر سابق ، ج 14 ، ص 224 . ( 2 ) الرتق : الضمّ والالتحام خِلقةً كان أم صنعة ، قال تعالى :كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُماأي منضمّتين . المفردات في غريب القرآن ، مادّة « رتق » . ( 3 ) نهج البلاغة ، من كلام له عليه السلام ، رقم : 130 . ( 4 ) نهج البلاغة ، الخطبة : 183 . ( 5 ) نهج البلاغة ، الخطبة : 230 .
التقوى في القرآن — صفحة 76 | السيد كمال الحيدري