والثبات عليها ، على ما تقتضيه من الإيمان بالله وآياته . والماء الغدق : الكثير منه .
ولا يبعد أن يستفاد من السياق أنّ قوله
« لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً »
مثل أريد به التوسعة في الرزق ، ويؤيّده قوله تعالى بعد هذه الآية :
لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ
« 1 » . فيكون معنى الآية « وأنّه لو استقاموا » أي الجن والإنس على طريقة الإسلام لله ، لرزقناهم رزقاً كثيراً لنمتّعهم في رزقهم » « 2 » .
أجل ، يبقى الكلام في معرفة كيف أنّ الاستقامة على طريقة الإسلام وهداه ، تكون سبباً لفتح بركات السماء والأرض على الإنسان ، وما هي العلاقة القائمة بين الإيمان والتقوى وبين الرزق الكثير الوافر . وهذا ما نحاول الوقوف عليه ، عند عرض الآثار السلبية للفجور في هذه النشأة ، حيث سيتبيّن أنّ من الحقائق الناصعة التي أكّدها القرآن الكريم ، أنّ أساس نزول النعم والنقم على الإنسان ، إنّما تدور مدار تقواه وفجوره .
هامش
( 1 ) طه : 131 .
( 2 ) الميزان ، مصدر سابق ، ج 20 ص 46 .