نظير هذه الآية قوله تعالى :
وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً
« 1 » حيث لم « تؤمر الناس بالترحّم والترؤف ونحو ذلك ، بل بالخشية واتقاء الله ،
وليس إلّا أنّه تهديد بحلول ما أحلّوا بأيتام الناس ، من إبطال حقوقهم وأكل مالهم ظلماً ، بأيتام أنفسهم بعدهم ، وارتداد المصائب التي أوردوها عليهم إلى ذريّتهم بعدهم » « 2 » .
لا يقتصر الأمر على الآثار الفردية للتقوى في الدنيا ، بل أشار القرآن الكريم إلى الآثار الاجتماعية المترتّبة على التقوى في هذه النشأة ، قال تعالى :
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ
« 3 » ، أي أنّ أهل القرى لو آمنوا واتّقوا لفتح الله سبحانه بركات السماء من الأمطار والثلوج والحرّ والبرد وغير ذلك ، كلّ في موقعه وبالمقدار النافع منه ، وبركات الأرض من النبات والفواكه والأمن وغيرها ، وهذا خير دليل على أنّ افتتاح أبواب البركات مسبّب لإيمان أهل القرى جميعاً
وتقواهم ، أي أنّ ذلك من آثار إيمان النوع الإنساني وتقواه » « 4 » .
نظير هذه الآية قوله تعالى :
وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً
« 5 » ، « والمراد بالطريقة : طريقة الإسلام ، والاستقامة عليها : لزومها
هامش
( 1 ) النساء : 9 .
( 2 ) الميزان في تفسير القرآن ، ج 4 ص 251 .
( 3 ) الأعراف : 96 .
( 4 ) الميزان في تفسير القرآن ، ج 8 ص 201 .
( 5 ) الجن : 16 .