وورد عنه أيضاً :
« لولا أنّ الشياطين يحومون على قلوب بني آدم لنظروا إلى الملكوت » « 1 »
. وهذا المعنى هو الذي ورد في مسند أحمد بن حنبل ، بإسناده عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) :
ليلة أُسري بي . . فلما نزلت إلى السماء الدنيا ، نظرت أسفل منّي ، فإذا أنا
برهج ودخان وأصوات .
فقلت : ما هذا يا جبرئيل ؟
قال : هذه الشياطين يحومون على أعين بني آدم ، أن لا يتفكّروا في ملكوت السماوات والأرض ، ولولا ذلك لرأوا العجائب « 2 » .
ويقرب منه ما جاء عن سلّام بن المستنير قال : كنت عند أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) فدخل عليه حمران بن أعين ، وسأله عن أشياء ، فلمّا همَّ حمران بالقيام ، قال لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أخبرك أطال الله بقاءك وأمتعنا بك ، أنا نأتيك فما نخرج من عندك حتّى ترقّ قلوبنا وتسلوا أنفسنا عن الدنيا ، ويهون علينا ما في أيدي الناس من هذه الأموال . ثمّ نخرج من عندك فإذا صرنا مع الناس والتجّار ، أحببنا الدنيا .
قال : فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) :
إنّما هي القلوب ، مرّة تصعب ومرّة تسهل .
هامش
( 1 ) إحياء علوم الدين ، الغزالي ، ج 1 ص 232 ، كتاب أسرار الصوم ؛ بحار الأنوار ، المجلسي ، ج 70 ص 59 .
( 2 ) تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم ، ج 1 ص 272 .