بإصلاحكم أنفسكم ، تزدادوا يقيناً وتربحوا نفيساً ثميناً ، رحم الله امرءاً همّ بخير فعمله ، أو همّ بشرّ فارتدع عنه » « 1 »
. وقد بيّنت الروايات دور كلّ واحدة من هذه الأرواح ، حيث ورد عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن علم الإمام بما في أقطار الأرض ، وهو في بيته مرخى عليه ستره .
فقال ( عليه السلام ) :
يا مفضّل إنّ الله تبارك وتعالى ، جعل في النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) خمسة أرواح ، روح الحياة ، فبه دبّ ودرج ، وروح القوّة ، فبه نهض وجاهد ، وروح الشهوة ، فبه أكل وشرب وأتى النساء من الحلال ، وروح الإيمان ، فبه آمن وعدل ، وروح القدس ، فبه حمل النبوّة ، فإذا قبض النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) انتقل روح القدس فصار إلى الإمام ، وروح القدس لا ينام ولا يغفل ولا يلهو ولا
يزهو ، والأربعة الأرواح تنام وتغفل وتزهو وتلهو ، وروح القدس كان يرى به « 2 »
. وهذه الروح التي يؤيّد بها المؤمن ، لها عينان وأُذنان ، كما نسب إلى النبيّ الأكرم ( صلّى الله عليه وآله ) :
« ما من قلب إلّا وله عينان وأذنان ، فإذا أراد الله بعبد خيراً فتح عينيه اللتين للقلب ليشاهد بهما الملكوت » « 3 »
.
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، ج 2 ص 268 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الروح الذي أيّد به المؤمن ، الحديث : 1 .
( 2 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ص 272 ، كتاب الحجّة ، باب فيه ذكر الأرواح التي في الأئمّة ( عليهم السلام ) الحديث : 3 .
( 3 ) تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم ، السيّد حيدر الآملي ، ج 1 ص 272 .