تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى في القرآن — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
« 1 » حيث جعل الغاية من التقوى ، الوصول إلى الفلاح
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها
وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها
« 2 » ، وعرّف المفلحين في آيات عديدة ، بأنّ لهم الخيرات ، وأنّهم ثقلت موازينهم ونحو ذلك . قال تعالى :
وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 3 » . من هنا نقف على السبب الحقيقي وراء جعل التقوى هي الملاك في الكرامة الحقيقية عند الله ؛ قال تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
« 4 » لأنّ التقوى هي التي تؤدّي بالإنسان إلى سعادته الحقيقية وحياته الطيّبة الأبدية في جوار ربّ العزّة :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ
فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
« 5 » ، وهي الوسيلة الوحيدة إلى سعادة الدار الآخرة
وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ
عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ
« 6 » ،
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ
وَفَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ
كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
« 7 » ،
إِنَّ
هامش
( 1 ) آل عمران : 200 . ( 2 ) الشمس : 10 9 . ( 3 ) الأعراف : 8 . ( 4 ) الحجرات : 13 . ( 5 ) القمر : 55 54 . ( 6 ) آل عمران : 133 . ( 7 ) المرسلات : 44 41 .