شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا
« 1 » . حيث إنّه من الممكن أن تكون هذه إشارة إلى ما تقدّم في أوّل السورة من الآيات الحاثّة إلى قيام الليل والتهجّد فيه ، لذا ورد عن الإمام العسكري ( عليه السلام ) :
« إنّ الوصول إلى الله عزّوجلّ سفر لا يدرك إلّا بامتطاء الليل » « 2 » .
فتحصّل إلى هنا أنّ أفضل مركوب يمتطيه الإنسان للسير إلى الله تعالى واللقاء به هو قيام الليل ، وأنّ أفضل الزاد هو التقوى ، وأنّ أفضل طريق هو الصراط المستقيم . وبهذا يتّضح دور التقوى في حياة الإنسان ، وأين موضعها في منظومة المعارف الدينية ، إذ كثيراً ما يقع الحثّ على التقوى من دون أن
يتّضح للسالك إلى الله تعالى موقع ذلك وموضعه .
ختامه مسك
في ختام هذه المقدّمة أودّ الإشارة إلى بعض كلمات أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، بالأخص إمام المتّقين عليّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
« أوصيكم عباد الله بتقوى الله ، التي هي الزاد وبها المعاذ ، زاد مُبلغ ومعاذ منجح ، دعا إليها أسمع داع ، ووعاها خير واع ، فأسمع واعيها ، وفاز داعيها .
هامش
( 1 ) المزّمل : 19 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 78 ص 83 .