وقد أشار القرآن الكريم إلى أنّ خير مطيّة يمتطيها الإنسان ، لكي يصل إلى هدفه ، هو قيام الليل . فقال تعالى :
وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
« 1 » .
وقال تعالى :
قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلًا
« 2 » .
قال الطباطبائي في ظل هذه الآيات :
« المراد بقيام الليل ، القيام فيه إلى الصلاة . وقوله :
إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا
المراد بالقول الثقيل القرآن العظيم ، والآية في مقام التعليل للحكم المدلول عليه بقوله :
« قُمِ اللَّيْلَ »
فتفيد بمقتضى السياق ، والخطاب خاصّ بالنبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) أنّ أمره بقيام الليل والتوجّه فيه إليه تعالى بصلاة الليل ، تهيئة وإعداد لكرامة القرب وشرف الحضور وإلقاء قول ثقيل ، فقيام الليل هي السبيل المؤدّية إلى هذا
الموقف الكريم » « 3 » .
عندما أراد أن يوسّع الخطاب ليشمل غير النبيّ من المؤمنين ، بعدما كان صدر السورة مختصّاً به ( صلّى الله عليه وآله ) قال :
إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ
هامش
( 1 ) الإسراء : 79 .
( 2 ) المزمل : 6 2 .
( 3 ) الميزان في تفسير القرآن ، ج 20 ص 62 .