تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى في القرآن — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
الْأَلْبابِ
« 1 » . قال الفخر الرازي في ظل هذه الآية : « إنّ المراد : وتزوّدوا من التقوى ، والدليل عليه قوله بعد ذلك
وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى
. وتحقيق الكلام فيه أنّ الإنسان له سفران : سفر في الدنيا . وسفر من الدنيا . فالسفر في الدنيا لابدّ له من زاد ، وهو الطعام والشراب والمركب والمال . والسفر من الدنيا لابدّ فيه أيضاً من زاد ، وهو معرفة الله ومحبّته والإعراض عمّا سواه ، وهذا الزاد خير من الزاد الأوّل لوجوه : الأوّل : أنّ زاد الدنيا يخلّصك من عذاب موهوم ، وزاد الآخرة من عذاب متيقّن . الثاني : أنّ زاد الدنيا يخلّصك من عذاب منقطع ، وزاد الآخرة من عذاب دائم . الثالث : أنّ زاد الدنيا يوصلك إلى لذّة ممزوجة بالآلام والأسقام والبليات ، وزاد الآخرة يوصلك إلى لذات باقية
هامش
( 1 ) البقرة : 197 .