فلا سواء من اعتصم الناس به ، ولا سواء حيث ذهب الناس إلى عيون كدرة يفرغ بعضها في بعض ، وذهب من ذهب إلينا إلى عيون صافية ، تجري بأمر بها ، لا نفاد لها ولا انقطاع » « 1 » .
لذا ورد في ظل هذه الآية المباركة :
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ
تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
« 2 » ، ما عن عمرو بن حريث ، قال : سألت أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) عن قول الله
كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ
. قال : فقال :
رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) أصلها ، وأمير المؤمنين فرعها ، والأئمّة من ذريّتهما أغصانها ، وعلم الأئمّة ثمرتها ، وشيعتهم المؤمنون ورقها » « 3 » .
دور التقوى وموقعها
بعد أن تبيّن أنّ الإنسان مسافر إلى الله تعالى ، وكادح كدحاً للوصول إليه والقرب منه واللقاء به ، وأنّ ذلك لا يتحقّق إلّا من خلال اتباع القرآن والعترة الطاهرة اللذين هما حبل الصعود إليه سبحانه ، أشار القرآن إلى زاد هذا السفر الإلهي حيث
قال :
وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ج 1 ص 184 ، الحديث : 9 .
( 2 ) إبراهيم : 25 24 .
( 3 ) الميزان في تفسير القرآن ، ج 12 ص 63 .