كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
« 1 » ، وقال سبحانه :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
« 2 » ، وقال سبحانه :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
« 3 » .
والأخبار في هذا المعنى من طريق أهل البيت ( عليهم السلام ) مستفيضة بل متواترة .
عن أبي حمزة الثمالي ( رحمه الله ) عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : خطب رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) في حجّة
الوداع فقال : « يا أيّها الناس والله ما من شيء يقرّبكم من الجنّة ويباعدكم من النار إلّا وقد أمرتكم به ، وما من شيء يقرّبكم من النار ويباعدكم من الجنّة إلّا وقد نهيتكم عنه » « 4 » .
ممّا تقدّم يظهر أنّ حظّ كلّ امرئ من الكمال بمقدار متابعته للشرع ، وقد عرفت أنّ هذا الكمال أمر مشكّك ذو مراتب ، ونعم ما قال بعض أهل الكمال ، إنّ الميل من متابعة الشرع إلى الرياضات الشاقّة ، فرار من الأشقّ إلى الأمهل ، فإن اتباع الشرع قتل مستمر للنفس ( الهوى ) دائمي ما دامت موجودة ، والرياضة الشاقّة قتل دفعي ، وهو أسهل إيثاراً . وبالجملة فالشرع لم يهمل بيان كيفية السير من طريق النفس » « 5 » .
هامش
( 1 ) الروم : 58 .
( 2 ) آل عمران : 31 .
( 3 ) الأحزاب : 21 .
( 4 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ص 74 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الطاعة والتقوى ، ح : 2 .
( 5 ) رسالة الولاية ، العلّامة الطباطبائي ، ص 40 .