قال ( عليه السلام ) :
« أعظم الحكمة معرفة الإنسان أمر نفسه » « 1 » .
فإذا ضممنا هذا القول إلى قوله تعالى :
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ
فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً
« 2 » ، يتّضح أنّ من أوضح مصاديق الحكمة هي معرفة النفس ، ومن عرفها فقد أُوتي خيراً كثيراً .
وقال ( عليه السلام ) :
« أكثر الناس معرفة لنفسه أخوفهم لربِّه » « 3 » .
فإذا ضممناه إلى قوله تعالى :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
« 4 » اتضح أنّ من أهمّ طرق الوصول إلى مخافة الله وخشيته هو معرفة النفس ، وإذا انتهى الإنسان إلى مقام الحقيقة ، فقد انتهى إلى رأس الحكمة ، قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) :
« رأس الحكمة مخافة الله » « 5 »
. وقال ( عليه السلام ) :
« أفضل العقل معرفة
الإنسان نفسه ، فمن عرف نفسه عقل » « 6 » .
فإذا ضممنا هذا الكلام إلى قوله تعالى :
وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ
« 7 »
هامش
( 1 ) غرر الحكم ودرر الكلم ، الحديث : 3026 .
( 2 ) البقرة : 269 .
( 3 ) مستدرك الوسائل ، ميرزا حسين النوري ، ج 11 ص 236 ، تحقيق مؤسسة آل البيت ( عليهم السلام ) لإحياء التراث .
( 4 ) فاطر : 28 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ص 272 ، نقلًا عن مبدأ ومعاد ، جوادي آملي : 13 .
( 6 ) غرر الحكم ودرر الكلم ، الحديث : 3306 .
( 7 ) العنكبوت : 43 .