تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى في القرآن — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
قال ( عليه السلام ) : « أعظم الحكمة معرفة الإنسان أمر نفسه » « 1 » . فإذا ضممنا هذا القول إلى قوله تعالى :
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ
فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً
« 2 » ، يتّضح أنّ من أوضح مصاديق الحكمة هي معرفة النفس ، ومن عرفها فقد أُوتي خيراً كثيراً . وقال ( عليه السلام ) : « أكثر الناس معرفة لنفسه أخوفهم لربِّه » « 3 » . فإذا ضممناه إلى قوله تعالى :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
« 4 » اتضح أنّ من أهمّ طرق الوصول إلى مخافة الله وخشيته هو معرفة النفس ، وإذا انتهى الإنسان إلى مقام الحقيقة ، فقد انتهى إلى رأس الحكمة ، قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : « رأس الحكمة مخافة الله » « 5 » . وقال ( عليه السلام ) : « أفضل العقل معرفة الإنسان نفسه ، فمن عرف نفسه عقل » « 6 » . فإذا ضممنا هذا الكلام إلى قوله تعالى :
وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ
« 7 »
هامش
( 1 ) غرر الحكم ودرر الكلم ، الحديث : 3026 . ( 2 ) البقرة : 269 . ( 3 ) مستدرك الوسائل ، ميرزا حسين النوري ، ج 11 ص 236 ، تحقيق مؤسسة آل البيت ( عليهم السلام ) لإحياء التراث . ( 4 ) فاطر : 28 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ص 272 ، نقلًا عن مبدأ ومعاد ، جوادي آملي : 13 . ( 6 ) غرر الحكم ودرر الكلم ، الحديث : 3306 . ( 7 ) العنكبوت : 43 .