غاية ، فإنّما الواجب عليه أن لا ينسى المقصد ، وأن يعرف من الطريق مقدار ما يعبر عنه ، وأن يحمل من الزاد قدر ما يحتاج إليه . فلو نسي مقصده آناً ما ، هام على وجهه حيران ، وضلّ ضلالًا بعيداً
وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ
« 1 » . ولو ألهاه الطريق ومشاهدته ما فيه ، بطل السير وحصل الوقوف ، ولو زاد حمل الزاد ،
تعوّق السعي ، وفات المقصد » « 2 » .
إضاءات نصّية
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وصف هذه الطبقة : «
قد أحيى عقله ، وأمات نفسه ، حتى دقّ جليله ، ولطف غليظه ، وبرق له لامع كثير البرْق ، فأبان له الطريق ، وسلك به السبيل ، وتدافعته الأبواب إلى باب السلامة ، ودار الإقامة ، وثبتت رجلاه بطمأنينة بدنه في قرار الأمن والراحة ، بما استعمل قلبه وأرضى ربه
» « 3 » .
وفي الختام نورد بعض الكلمات القصار لإمام المتّقين عليّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في معرفة النفس ، كما وردت في « الغرر والدرر » للآمدي :
هامش
( 1 ) الحج : 31 .
( 2 ) رسالة الولاية ، ص 50 .
( 3 ) نهج البلاغة ، الخطبة : 220 .