تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى في القرآن — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
بولايتي وولاية أهل بيتي » « 1 » . لذا قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : « إنّما يعبد الله من يعرف الله ، فأمّا من لا يعرف الله ، فإنّما يعبده هكذا ضلالًا . قال السائل : قلت : جعلت فداك فما معرفة الله ؟ قال ( عليه السلام ) : تصديق الله عزّوجلّ وتصديق رسوله صلّى الله عليه وآله وموالاة علي عليه السلام والائتمام به وبأئمّة الهدى عليهم السلام والبراءة إلى الله عزّوجلّ من عدوّهم ، هكذا يعرف الله عزّوجلّ » « 2 » . وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « جاء ابن الكوّاء إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين ،
وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ
؟ فقال : نحن على الأعراف ، نعرف أنصارنا بسيماهم ، ونحن الأعراف الذين لا يعرف الله عزّوجلّ إلّا بسبيل معرفتنا ، ونحن الأعراف يعرّفنا اللهعزّوجلّ يوم القيامة على الصراط ، فلا يدخل الجنّة إلّا من عرفنا وعرفناه ، ولا يدخل النار إلّا من أنكرنا وأنكرناه . إنّ الله تبارك وتعالى لو شاء لعرّف العباد نفسه ، ولكن جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله ، والوجه الذي يؤتى منه ، فمن عدل عن ولايتنا أو فضّل علينا غيرنا ، فإنّهم عن الصراط لناكبون ،
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة ، ج 1 ص 438 ، الحديث : 983 . ( 2 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ص 180 ، كتاب الحجّة ، باب معرفة الإمام والردّ إليه ، ح : 1 .
التقوى في القرآن — صفحة 17 | السيد كمال الحيدري