( صلّى الله عليه وآله ) : من وقي شرّ لقلقه وقبقبه وذبذبه فقد وقي . واللقلق : اللسان .
والشجون : جمع شجن ، وهو طريق الوادي .
والكد : الشدّة في العمل وطلب الكسب .
والغرض في هذا الفصل تمهيد العذر لمن يجوز أن يجعل الحق ( تعالى ) واسطة في تحصيل شيء آخر غيره ، وهو ممّن يتزهّد في الدنيا ويعبد الحقّ رغبةً في الثواب أو رهبةً من العقاب ، ووجه العذر بيان نقصه في ذاته .
وفي عبارات الشيخ لطائف كثيرة ، يتبيّن للمتأمّل فيها :
منها : وصف اللذّات الحسّية بنقصان الخلقة ، وهو نقصان لا يمكن أن يزول .
ومنها : تشبيه مَن لم يقدر على مطالعة البهجة الحقيقية بالأعمى الذي يطلب شيئاً ، فإنّه يعلّق يده بما يليه ، سواء كان ما أعلق به يده مطلوباً أو لم يكن .
ومنها : التنبيه على أنّ زهد غير العارف زهد عن كُره ، مع كونه في صورة الزهّاد أحرص الخلق بالطبع على اللّذات الحسّية ، فإنّ التارك شيئاً استأجل أضعافه أقرب إلى الطمع منه إلى القناعة .
ومنها : نسبة همّته إلى الدناءة والضعة ، فإن قوله : « لا مطمح لبصره »
التقوى في القرآن — صفحة 165
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٦٥