ليستأجل أضعافها ، وإنّما يعبد الله ويطيعه ليخوّله في الآخرة شبعهُ منها ، فيبعث إلى مطعم شهي ومشرب هني ومنكح بهي ، إذا بُعثر عنه فلا مطمح لبصره في أُولاه وأُخراه إلا إلى لذّات قبقبه وذبذبه ، والمستبصر بهداية القدس في شجون الإيثار قد عرف اللّذة الحقّ ، وولّى وجهه سمتها ، مسترحماً على هذا المأخوذ عن رشده إلى ضدّه ، وإن كان ما يتوخّاه بكدّه مبذولًا له بحسب وعده » .
قال المحقّق الطوسي في ذيل هذه العبارة :
المُخْدَج : الناقص ، يقال : أخدجت الناقة : إذا جاءت بولدها ناقص الخلقة ، والولد مخدج .
والحنون : المشتاق .
وحنّكته السن وأحنكته : أي أحكمته
التجارب .
وازورّ عنه : أي عدل عنه .
وعاف الطعام والشراب : أي كرهه فلم يتناوله .
وعكف على الشيء : أي أقبل عليه مواظباً .
وخوّله الله الشيء : أي ملّكه إيّاه .
وبعثر عنه : أي كشف عنه .
وطمح بصره إلى الشيء : أي ارتفع .
والقبقب : البطن . والذبذب : الذكر . وقد لاحظ الشيخ فيهما أقوال النبيّ
التقوى في القرآن — صفحة 164
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٦٤