و « بحث حول الإمامة » « 1 » .
ممّا تقدّم اتضح عدم تمامية ما ذكرته بعض الكتابات المعاصرة ، حيث ذهبت إلى
« أنّ التقوى والعدالة هما مرتبتان من مراتب العصمة ، والعصمة المطلقة هي عبارة عن شدّة ملكة التقوى والعدالة هذه » « 2 » .
مسارات تطبيقية
وقد أشار الشيخ الرئيس ابن سينا في الإشارات إلى بعض هذه الطرق للوصول إلى الله تعالى بقوله : « المستحل توسيط الحق مرحوم من وجه ( أي جعل الحق واسطة ووسيلة للوصول إلى لذّة الجنّة ونعيمها ) فإنّه لم يطعم لذّة البهجة به فيستطعمها ، إنّما معارفته مع اللذات المخدجة ، فهو حنون إليها غافل عمّا وراءها ، وما مَثَله بالقياس إلى العارفين إلّا مثل الصبيان بالقياس إلى المحنّكين ، فإنّهم لما غفلوا عن طيّبات يحرص عليها البالغون ، واقتصرت بهم المباشرة على طيّبات اللعب ، صاروا
يتعجّبون من أهل الجدّ إذا ازورّوا عنها ، عائفين لها ، عاكفين على غيرها .
كذلك من غضّ النقص بصره عن مطالعة بهجة الحقّ ، أعلق كتفيه بما يليه من اللذات ، لذّات الزور ، فتركها في دنياه عن كُره ، وما تركها إلّا
هامش
( 1 ) بحث حول الإمامة ؛ نص الحوار مع السيّد كمال الحيدري ، ص 167 ، حاوره : جواد علي كسّار .
( 2 ) فلسفة الوحي والنبوّة ، محمد الري شهري ، ص 238 ، تعريب خالد توفيق .