عبدتك خوفاً من نارك ، ولا طمعاً في جنّتك ، بل وجدتك أهلًا للعبادة فعبدتك » .
الثاني : أن يقصد شكر نعمه التي لا تحصى .
الثالث : أن يقصد به تحصيل رضاه والفرار من سخطه .
الرابع : أن يقصد به حصول القربة إليه .
الخامس : أن يقصد به الثواب ورفع العقاب ، بأن يكون الداعي إلى امتثال أمره ، رجاء ثوابه وتخليصه من النار » « 1 » .
نعم إذا نسبت هذه الطرق بعضها إلى بعض ، فإنّه ينطبق عليها القاعدة المعروفة « حسنات الأبرار سيّئات المقرّبين » لأنّ أهل طريق الحبّ والشكر يرون أنّ الطريقين أعني : طريق العبادة خوفاً وطريق العبادة طمعاً لا يخلوان من شرك ( خفي ) فإنّ الذي يعبده تعالى خوفاً من عذابه ، يتوسّل به تعالى ( أي يجعله وسيلة ) إلى دفع العذاب عن نفسه ، كما أنّ من
يعبده طمعاً في ثوابه ، يتوسّل به تعالى إلى الفوز بالنعمة والكرامة ، ولو أمكنه الوصول إلى ما يبتغيه من غير أن يعبده ، لم يعبده ولا حامَ حول معرفته ، وقد تقدّمت الرواية عن الإمام الصادق ( عليه السلام )
« هل الدين إلّاالحبّ »
وقوله ( عليه السلام ) في حديث :
« وإني أعبده حبّاً له ، وهذا مقام مكنون لا يمسّه إلّا المطهّرون »
وإنّما كان أهل الحبّ مطهّرين لتنزّههم عن الأهواء النفسانية والألوان المادّية ، فلا يتمّ الإخلاص في العبادة إلّا من
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ، السيّد اليزدي ، كتاب الصلاة ، فصل في النيّة .