تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى في القرآن — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
نيله لأحد غيرهم ( عليهم السلام ) . قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) « لا يقاس بآل محمّد ( صلّى الله عليه وآله ) من هذه الأمّة أحد ، ولا يسوّى بهم من جرت نعمتهم عليه أبداً » « 1 » .

صحة الطرق

ثمّ إنّه لابدّ أن يعلم أنّ هذه الطرق لتحصيل التقوى ، تشترك جميعاً في أنّها تحقّق العبادة الصحيحة ، حيث جاء في بعض نصوص الروايات السابقة ، أنّ عبادة الأحرار هي « أفضل العبادة » . ولا يخفى أنّ صيغة التفضيل هذه دالّة على أنّ كلًّا من الوجهين السابقين لهما فضل في الجملة أيضاً ، وهذا ما صرّح به بعض المتكلّمين والفقهاء على حدٍّ سواء ، قال المجلسي في « مرآة العقول » في ظل هذه الرواية : « وحاصل المعنى أنّ العبادة الصحيحة المترتّبة عليها الثواب والكرامة في الجملة ثلاثة أقسام ، وأمّا غيرها كعبادة المرائين ونحوها ، فليست بعبادة ولا داخلة في المقسم » « 2 » . وقال السيّد اليزدي في العروة الوثقى : « ولغايات الامتثال درجات : أحدها : وهو أعلاها ، أن يقصد امتثال أمر الله ، لأنّه تعالى أهلٌ للعبادة والطاعة ، وهذا ما أشار إليه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بقوله : إلهي ما
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة : 2 . ( 2 ) مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ، العلّامة المجلسي ، ج 8 ص 86 دار الكتب الإسلاميةُ ، ومثله المولى المازندراني في شرحه الجامع لأصول الكافي والروضة ج 8 ص 251 ، منشورات المكتبة الإسلامية .