تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى في القرآن — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وهؤلاء هم الأنبياء والأئمّة ( عليهم السلام ) وقد نصّ القرآن بأنّ الله اجتباهم أي جمعهم لنفسه وأخلصهم لحضرته ، قال تعالى :
وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 1 » ، وقال :
هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 2 » . وقد تقدّم آنفاً أنّ من خاصّة هؤلاء القوم أنّهم يعلمون من ربّهم ما لا يعلمه غيرهم ، والله سبحانه يصدّق ذلك بقوله :
سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
« 3 » وأنّ المحبّة الإلهية تبعثهم على أن لا يريدوا إلّا ما يريده الله ، وينصرفوا . وهذا ما أشار إليه الإمام الصادق ( عليه السلام ) في ظل الرواية الثانية المتقدّمة حيث قال : « وهذا مقام مكنون لا يمسّه إلّاالمطهّرون » وقد بيّن القرآن من هم المطهّرون بقوله :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 4 » . وقد أوضحنا مفصّلًا في كتاب « العصمة » أنّ هذه الآية مختصّة بالنبيّ الأكرم وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله وسلامه عليهم . يقول الآلوسي في ظلال هذه الآية : « وأخبار إدخاله صلّى الله عليه وسلّم عليّاً وفاطمة وابنيهما ( رضي الله تعالى عنهم ) تحت الكساء ، وقوله عليه الصلاة والسلام : ( اللّهم هؤلاء أهل بيتي ) ودعائه لهم وعدم إدخال امّ
هامش
( 1 ) الأنعام : 87 . ( 2 ) الحج : 78 . ( 3 ) الصافات : 160 . ( 4 ) الأحزاب : 33 .