وفي بعض الروايات أضيف إليها «
وهذا مقام مكنون لا يمسّه إلّاالمطهّرون
» « 1 » .
عن الإمام السجّاد ( عليه السلام )
قال :
« إنّي أكره أن أعبد الله ولا غرض لي إلّا ثوابه ، فأكون كالعبد الطمع المطمع ؛ إنْ طمع عمل ، وإلّا لم يعمل ، وأكره أن لا أعبده إلّا لخوف عقابه ، فأكون كالعبد السوء إن لم يخف لم يعمل ، قيل : فلِمَ تعبده ؟ قال : لما هو أهله بأياديه عليَّ وإنعامه » « 2 » .
إلّا أنّ هناك رواية عبّرت ب « شكراً » بدل « حبّاً » . عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال :
« إنّ قوماً عبدوا الله رغبةً فتلك عبادة التجّار ، وإنّ قوماً عبدوا الله رهبةً فتلك عبادة العبيد ، وإنّ قوماً عبدوا الله شكراً فتلك عبادة الأحرار » « 3 » .
والسبب في توصيفهم ( عليهم السلام ) عبادة الأحرار تارةً بالحبّ وأخرى بالشكر « لكون مرجعهما واحداً ، فإنّ الشكر وضع الشيء المنعم به في محلّه ، والعبادة شكرها أن تكون لله الذي يستحقّها لذاته ، فيعبد الله لأنّه الله ، أي لأنّه مستجمع لجميع صفات الجمال والجلال بذاته ، فهو الجميل بذاته ، المحبوب لذاته ، فليس الحبّ إلّا الميل إلى الجمال والانجذاب نحوه ، فقولنا فيه تعالى
هو معبود لأنّه هو ، ومعبود لأنّه جميل محبوب ،
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، ج 1 ص 38 .
( 2 ) تسنيم ، مصدر سابق ، ج 1 ص 451 .
( 3 ) نهج البلاغة ، الحكمة رقم : 237 .