تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى في القرآن — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
تَعْقِلُونَ
« 1 » ، لكن عندما يأتي إلى طبقة أخرى يقول في حقّهم ، إنّهم يريدون ويطلبون الله تعالى ، لا ما عند الله ، قال تعالى :
وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى
« 2 » . والروايات الواردة في هذا المجال ، متعدّدة : عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « العبّاد ثلاثة : قوم عبدوا الله عزّوجلّ خوفاً فتلك عبادة العبيد ، وقوم عبدوا الله تبارك وتعالى طلب الثواب فتلك عبادة الأُجراء ، وقوم عبدوا الله حبّاً فتلك عبادة الأحرار وهي أفضل العبادة » « 3 » . عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « إنّ الناس يعبدون الله عزّوجلّ على ثلاثة أوجه : فطبقة يعبدونه رغبةً في ثوابه ، فتلك عبادة الحرصاء وهو الطمع ، وآخرون يعبدونه فَرَقاً من النار ، فتلك عبادة العبيد وهي رهبة ، ولكنّي أعبده حبّاً له عزّوجلّ ، فتلك عبادة الكرام وهو الأمن ، لقوله عزّوجلّ :
وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ
« 4 » ، ولقوله عزّوجلّ :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ
« 5 » ، فمن أحبّ الله عزّوجلّ ، أحبّه الله ، ومن أحبّه الله كان من الآمنين » « 6 » .
هامش
( 1 ) القصص : 60 . ( 2 ) طه : 73 . ( 3 ) الأصول من الكافي ، ج 2 ص 84 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب العبادة . ( 4 ) النمل : 89 . ( 5 ) آل عمران : 31 . ( 6 ) تسنيم ، تفسير القرآن الكريم : المفسّر الحكيم آية الله جوادي آملي ، ج 1 ص 451 . بالفارسية .