تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى في القرآن — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

دور العلل الطبيعية في وجود الحوادث الكونية

هنا قد يقال : إنّه إذا كانت أعمال الإنسان من خير وشرّ ، هي السبب في وجود البلايا والمصائب والمحن التي تصيب الإنسان ، سواء منها ما كان يعود إلى الإنسان ، كوقوع الحروب وارتفاع الأمن ، أو لا يعود إليه ، كاختلال الأوضاع الجويّة والأرضية ، وما يصاحبها من الزلازل والأمطار المخرّبة ونحوها ، فهذا معناه إبطال دور العوامل والأسباب الطبيعية في وجود تلك الحوادث ، وهذا ما لا يمكن قبوله لا عقلًا ولا تجربة ، بل هو مخالف لظاهر جملة من الآيات الواردة في المقام . الجواب عن ذلك : أنّ هذا الكلام ناشئ عن سوء فهم وعدم تدبّر في الحقائق القرآنية ، فإنّ القائلين بأنّ الأعمال حسنة كانت أو سيّئة هي التي تستتبع من الحوادث ما يناسبها ويسانخها خيراً أو شرّاً ، لا يريدون بقولهم « إبطال العلل الطبيعية وإنكار تأثيرها ، ولا تشريك الأعمال الإنسانية مع
التقوى في القرآن — صفحة 107 | السيد كمال الحيدري