فتحصّل ممّا تقدّم « أنّ الإنسان كغيره من
الأنواع الكونية ، مرتبط الوجود بسائر أجزاء الكون المحيطة به ، ولأعماله في مسير حياته وسلوكه إلى منزل السعادة ، ارتباط بغيره ، فإن صلحت ( أي الأعمال ) للكون ، صلحت أجزاء الكون له وفتحت له بركات السماء ، وإن فسدت أفسدت الكون ، وقابله الكون بالفساد ، فإن رجع إلى الصلاح فبها ، وإلّا جرى على فساده ، حتى إذا تعرّق ( تجذّر ) فيه ، انتهض عليه الكون وأهلكه بهدم بنيانه وإعفاء أثره ، وطهّر الأرض من رجسه » « 1 » .
هامش
( 1 ) الميزان ، مصدر سابق ، ج 8 ص 198 .