وكان من أفضل الناس وأحبهم إلى الله عز وجل بعد النبيين والصديقين ، وحشره الله
يوم القيامة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا " ( 1 ) .
ومن روائع قصار الجمل التي قالها ( عليه السلام ) في المعاني الأخلاقية أيضا قوله :
" الصدق عز ، والكذب عجز ، والسر أمانة ، والجوار قرابة ، والمعونة صداقة ،
والعمل تجربة ، والخلق الحسن عبادة ، والصمت زين ، والشح فقر ، والسخاء غنى ،
والرفق لب " . ( 2 )
ومن خطبه ( عليه السلام ) : " ان الحلم زينة ، والوفاء مروءة ، والصلة نعمة ، والاستكبار
صلف ، والعجلة سفه ، والسفه ضعف ، والغلو ورطة ، ومجالسة أهل الدناءة شر ،
ومجالسة أهل الفسق ريبة " . ( 3 )
وقال أيضا : " العلم لقاح المعرفة ، وطول التجارب زيادة في العقل ، والشرف
التقوى ، والقنوع راحة الأبدان ، ومن أحبك نهاك ، ومن أبغضك أغراك " . ( 4 )
وقال ( عليه السلام ) : " لا تتكلف ما لا تطيق ، ولا تتعرض لما لا تدرك ، ولا تعتد بما لا تقدر
عليه ، ولا تنفق إلا بقدر ما تستفيد ، ولا تطلب من الجزاء إلا بقدر ما صنعت ، ولا تفرح
إلا بما نلت من طاعة الله ، ولا تتناول إلا ما رأيت نفسك له أهلا " ( 5 ) .
وقال أيضا : " خمس من لم تكن فيه لم يكن فيه كثير مستمتع : العقل ، والدين ،
والأدب ، والحياء ، وحسن الخلق " . ( 6 )
وقال الحسين ( عليه السلام ) أيضا يعضنا في بناء الأساس الاعتقادي للعمل الأخلاقي : " يا ابن آدم
تفكر وقل أين ملوك الدنيا وأربابها الذين عمروا واحتفروا أنهارها وغرسوا أشجارها
ومدنوا مدائنها . فارقوها وهم كارهون ، وورثها قوم آخرون ، ونحن بهم عما قليل
لاحقون ، يا ابن آدم أذكر مصرعك ، وفي قبرك مضجعك ، وموقفك بين يدي الله تشهد
هامش
1 - موسوعة كلمات الإمام الحسين ( عليه السلام ) / ص 83 - نقلا عن موسوعة بحار الأنوار / ج 2 : 156 .
2 - تاريخ اليعقوبي 2 : 246 .
3 - كشف الغمة 2 : 530 الفصول المهمة 169 ، نور الابصار : 138 ، معالى السبطين 1 : 251 .
4 - اعلام الدين : 298 ، نزهة الناظر وتنبيه الخاطر : 88 وفيه ذرأ الله العلم ، بحار الأنوار 78 : 128 حديث
11 وفيه " دراسة العلم . . . " .
5 - أسرار الحكماء : 90 ، أعيان الشيعة 1 : 621 .
6 - حياة الإمام الحسين عليه السلام 1 : 181 نقلا عن ريحانة الرسول : 55 .