معينا للأرامل واليتامى * أمين الجيب عن قرب ونأي ( 1 )
وصولا غير محتشم زكيا * حميد السعي في إنجاز وأي
تلق مواعظي بقبول صدق * تفز بالأمن عند حلول لأي ( 2 )
ونسب إليه أنه :
عليك من الأمور بما يؤدي * إلى سنن السلامة والخلاص
وما ترجوا النجاة به وشيكا * وفوزا يوم يؤخذ بالنواصي
فليس تنال عفو الله إلا * بتطهير النفوس من المعاصي
وبر المؤمنين بكل رفق * ونصح للأداني والأقاصي
وإن تشدد يدا بالخير تفلح * وإن تعدل فما لك من مناص ( 3 )
ونسب إليه أيضا :
إذا الإنسان خان النفس منه * فما يرجوه راج للحفاظ
ولا ورع لديه ولا وفاء * ولا الإصغاء نحو الاتعاظ
وما زهد الفتى بحلق رأس * ولا بلباس أثواب غلاظ
ولكن بالهدى قولا وفعلا * وإدمان التجشع في اللحاظ
وإعمال الذي ينجي وينمي * بوسع والفرار من الشواظ ( 4 )
وترى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حضور أحد الأصحاب ( حارث الأعور ) يسأل ابنه
الحسن بن علي فقال : " يا بني ما العقل " ؟
قال : " حفظ قلبك ما استودعته " .
قال : فما الحزم ؟
قال : " أن تنتظر فرصتك وتعاجل ما أمكنك " .
قال : فما المجد ؟
قال : " حمل الغارم وابتناء المكارم " .
هامش
1 - الوأي : القصد
2 - اللأي : الشدة / راجع ديوان الحسين بن علي عليه السلام : 182 ، أدب الحسين وحماسته : 55 .
3 - ديوان الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 140 .
4 - ديوان الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 143 .