منزلا كريما إنك على كل شئ قدير " . ( 1 ) واقرء الحديث التالي لتكشف نفسك من أنت ،
عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله - الصادق - ( عليه السلام ) : " إن حبابة الوالبية - امرأة من الشيعة
الحقيقيين - كانت إذا وفد الناس إلى معاوية وفدت هي إلى الحسين ( عليه السلام ) ، وكانت امرأة
شديدة الاجتهاد ، وقد يبس جلدها على بطنها من العبادة ، وإنها خرجت مرة ومعها
ابن عم لها غلام ، فدخلت به على الحسين ( عليه السلام ) فقالت له : جعلت فداك فانظر هل تجد ابن
عمي هذا فيما عندكم - أي من قائمة الشيعة الحقيقيين - وهل تجده ناج ؟
قال : فقال ( عليه السلام ) : " نعم نجده عندنا ونجده ناج " . ( 2 )
وذكر أبان بن تغلب قال الإمام الشهيد الحسين ( عليه السلام ) : " من أحبنا كان منا أهل البيت ،
فقلت : منكم أهل البيت ؟ فقال : منا أهل البيت . حتى قالها ثلاثا . ثم قال ( عليه السلام ) : أما سمعت
قول العبد الصالح فمن تبعني فإنه مني " ( 3 ) .
نعم . . إن التشيع للحسين يعني مشايعته في أخلاقه وأهدافه ، ولا يكفي مجرد الحب في
القلب مالم يتبعه عمل يحبه المحبوب . فهذا هو الواجب الديني الذي نبهنا إليه الإمام
الباقر ( عليه السلام ) حيث قال : " وهل الدين إلا الحب ؟ ! إن الله يقول : * ( قل إن كنتم تحبون الله
فاتبعوني يحببكم الله ) * " ( 4 ) .
من كلمات الحسين ( عليه السلام ) في الأخلاق
قال ( عليه السلام ) : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أوصى إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
وكان فيما أوصى به أن قال له : يا علي من حفظ من أمتي أربعين حديثا يطلب بذلك
وجه الله عز وجل والدار الآخرة حشره الله يوم القيامة مع النبيين والصديقين
والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا . فقال علي ( عليه السلام ) : يا رسول الله أخبرني ما هذه
الأحاديث ؟ فقال : أن تؤمن بالله وحده لا شريك له ، وتعبده ولا تعبد غيره ، وتقيم
هامش
1 - ينابيع المودة : 405 .
2 - بصائر الدرجات : 171 ، بحار الأنوار 26 : 122 حديث 13 وفيه ناجيا .
3 - فلسفة الأخلاق الإسلامية : ص 272 .
4 - تفسير العياشي - في ظل الآية الشريفة 31 من سورة آل عمران .