فكأن موقفك الأبي رسالة * وبها كأنك قد بعثت رسولا
نهج الأباة على هداك . . ولم تزل * لهم مثالا في الحياة نبيلا
وتعشق الأحرار سنتك التي * لم تبق عذرا للشجى مقبولا
قتلوك للدنيا . . ولكن لم تدم * لبني أمية بعد قتلك جيلا
ولرب نصر عاد شر هزيمة * تركت بيوت الظالمين طلولا
حملت بصفين الكتاب رماحهم * ليكون رأسك بعده محمولا
يدعون باسم ( محمد ) ، وبكربلا * دمه غدا بسيوفهم مطلولا
لو لم تبت لنصالهم نهبا لما * اجترأ الوليد فمزق التنزيلا
تمضي الدهور ولا ترى إلاك في ال * - دنيا شهيد المكرمات جليلا
فكفاك تعظيما لشأوك موقف * أمسى عليك مدى الحياة دليلا
بسمائك الشعراء مهما حلقوا * لم يبلغوا من ألف ميل ميلا ( 1 )
هامش
1 - الدر النضيد : 272 - 274 .