الصلاة بوضوء سابغ في مواقيتها ولا تؤخرها فإن في تأخيرها من غير علة غضب الله
عز وجل ، وتؤدي الزكاة ، وتصوم شهر رمضان ، وتحج البيت إذا كان لك مال وكنت
مستطيعا ، وأن لا تعق والديك ، ولا تأكل مال اليتيم ظلما ، ولا تأكل الربا ، ولا تشرب
الخمر ولا شيئا من الأشربة المسكرة ، ولا تزني ولا تلوط ، ولا تمشي بالنميمة ،
ولا تحلف بالله كاذبا ، ولا تسرق ، ولا تشهد شهادة الزور لأحد قريبا كان أو بعيدا ،
وأن تقبل الحق ممن جاء به صغيرا كان أو كبيرا ، وأن لا تركن إلى ظالم وإن كان حميما
قريبا ، وأن لا تعمل بالهوى ، ولا تقذف المحصنة ، ولا ترائي فإن أيسر الرياء شرك
بالله عز وجل ، وأن لا تقول لقصير : يا قصير ، ولا لطويل : يا طويل ، تريد بذلك عيبه ،
وأن لا تسخر من أحد من خلق الله ، وأن تصبر على البلاء والمصيبة ، وأن تشكر نعم
الله التي أنعم بها عليك ، وأن لا تأمن عقاب الله على ذنب تصيبه ، وأن لا تقنط من
رحمة الله ، وأن تتوب إلى الله عز وجل من ذنوبك فإن التائب من ذنوبه كمن لا ذنب له ،
وأن لا تصر على الذنوب مع الاستغفار فتكون كالمستهزئ بالله وآياته ورسله ،
وأن تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك ، وأن لا تطلب
سخط الخالق برضى المخلوق ، وأن لا تؤثر الدنيا على الآخرة ، لأن الدنيا فانية
والآخرة باقية ، وأن لا تبخل على إخوانك بما تقدر عليه ، وأن تكون سريرتك
كعلانيتك ، وأن لا تكون علانيتك حسنة وسريرتك قبيحة ، فإن فعلت ذلك كنت من
المنافقين ، وأن لا تكذب ولا تخالط الكذابين ، وأن لا تغضب إذا سمعت حقا ، وأن
تؤدب نفسك وأهلك وولدك وجيرانك على حسب الطاقة ، وأن تعمل بما علمت ، ولا
تعاملن أحدا من خلق الله عز وجل إلا بالحق ، وأن تكون سهلا للقريب والبعيد ، وأن لا
تكون جبارا عنيدا ، وأن تكثر من التسبيح والتهليل والدعاء وذكر الموت وما بعده
من القيامة والجنة والنار ، وأن تكثر من قراءة القرآن وتعمل بما فيه ، وأن تستغنم البر
والكرامة بالمؤمنين والمؤمنات ، وأن تنظر إلى كل ما لا ترضى فعله لنفسك فلا تفعله
بأحد من المؤمنين ، وأن لا تمل من فعل الخير ، ولا تثقل على أحد إذا أنعمت عليه ،
وأن تكون الدنيا عندك سجنا حتى يجعل الله لك جنة .
فهذه أربعون حديثا من استقام عليها وحفظها عني من أمتي دخل الجنة برحمة الله ،
من أخلاق الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 40
مساهمون: عبد العظيم المهتدي البحراني
ص٤٠