تجده في كلمة الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " لا تغتروا بصلاتهم ولا بصيامهم ، فإن الرجل ربما
لهج بالصلاة والصوم حتى لو تركه استوحش ، ولكن اختبروهم عند صدق الحديث
وأداء الأمانة " ( 1 ) .
إن ( صدق الحديث ) و ( أداء الأمانة ) وهما مفردتان من الأخلاق الإسلامية تحتويان
مصاديق عملية كثيرة في الحياة والعلاقات الاجتماعية والأسرية والتجارية وغيرها . إلا
أنهما لا تراعيان في سلوك أكثر المصلين والصائمين !
أليس هذا التفريغ للدين يدعونا إلى الحذر من الاستمرار فيه قبل الوقوع في حفرة
القبر ووحشة ظلمته وسؤال المنكر والنكير والعذاب العسير الممتد إلى يوم الحشر والى
النار الكبرى ؟
فلماذا لا يقف الإنسان ليتأمل عاقبته قبل حلول الندم ؟
ولماذا الغفلة عن الحل المنقذ لفرص حياتنا ؟
طريق الحل والتغيير
ما أجمل ما كتبه العلامة السيد مهدي الصدر في الجواب على السؤال المذكور قائلا :
سوء الخلق ، هو انحراف نفساني ، يسبب انقباض الإنسان وغلظته وشراسته ، نقيض
حسن الخلق .
من الثابت أن لسوء الخلق آثارا سيئة ، ونتائج خطيرة في تشويه المتصف به ، وحط
كرامته ، ما يجعله عرضة للمقت والازدراء ، وهدفا للنقد والذم .
وربما تفاقمت أعراضه ومضاعفاته ، فيكون حينذاك سببا لمختلف المآسي والأزمات
الجسمية والنفسية المادية والروحية .
وحسبك في خسة هذا الخلق وسوء آثاره ، أن الله تعالى خاطب سيد رسله ، وخاتم
أنبيائه ، وهو المثل الأعلى في جميع الفضائل والمكرمات قائلا : * ( ولو كنت فظا غليظ
القلب لانفضوا من حولك ) * .
هامش
1 - أخلاق أهل البيت ( عليهم السلام ) / ص 23 نقلا عن أصول الكافي