الهرم والشيخوخة عليه ، مما يجعله مرهف الأعصاب عاجزا عن التصبر ، واحتمال مؤون
الناس ومداراتهم .
2 - الهموم ، فإنها تذهل اللبيب الخلوق ، وتحرفه عن أخلاقه الكريمة ، وطبعه الوادع .
3 - الفقر ، فإنه قد يسبب تجهم الفقير وغلظته ، أنفة من هوان الفقر وألم الحرمان ، أو
حزنا على زوال نعمته السالفة ، وفقد غناه .
4 - الغنى ، فكثيرا ما يجمح بصاحبه نحو الزهو والتيه والكبر والطغيان ، كما قال
الشاعر :
لقد كشف الإثراء عنك خلائقا * من اللؤم كانت تحت ثوب من الفقر
5 - المنصب ، فقد يحدث تنمرا في الخلق ، وتطاولا على الناس ، منبعثا عن ضعة
النفس وضعفها ، أو لؤم الطبع وخسته .
6 - العزلة والتزمت ، فإنه قد يسبب شعورا بالخيبة والهوان ، مما يجعل المعزول
عبوسا متجهما .
وحيث كان سوء الخلق من أسوأ الخصال وأخس الصفات ، فجدير بمن يرغب في
تهذيب نفسه ، وتطهير أخلاقه من هذا الخلق الذميم ، أن يتبع النصائح التالية :
1 - أن يتذكر مساوئ سوء الخلق وأضراره الفادحة ، وأنه باعث على سخط الله تعالى ،
وازدراء الناس ونفرتهم .
2 - أن يستعرض فضائل حسن الخلق ، ومآثره الجليلة ، وما ورد في مدحه ، والحث
عليه ، من آثار أهل البيت ( عليهم السلام ) .
3 - التريض على ضبط الأعصاب ، وقمع نزوات الخلق السئ وبوادره ، وذلك
بالتريث في كل ما يصدر عنه من قول أو فعل ، مستهديا بقول الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) : " أفضل
الجهاد من جاهد نفسه التي بين جنبيه " .
وعن الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعث سرية ، فلما رجعوا قال : مرحبا بقوم قضوا الجهاد الأصغر ، وبقي
عليهم الجهاد الأكبر .
من أخلاق الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 30
مساهمون: عبد العظيم المهتدي البحراني
ص٣٠