تنفّس الصَعداء ، ثمّ قال : يا كميل : إنّ هذه القلوب أوعية ، فخيرها أو عاها فاحفَظ عنّى ما أقول لك ، و النّاس ثلاثة : عالم ربّانى ؛ و متعلّم على سبيل نجاة [ النجاة ] ؛ و همج رعاع ، اتباع كلّ ناعق ، يميلون مع كلّ ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ، و لم يلجئوا إلى ركن وثيق . يا كميل ! العلم خير من المال ، العلم يَحرسُك و أنتَ تحرس المالَ ، و المال تنقصه النّفقة و العلم يزكوا على الإنفاق ، و صنيع المال يزول بزواله . يا كميل ! العلم دِين يُدان به ، به يكسِب الإنسانُ الطاعةَ فى حياته و جميل الأحدوثة بعد وفاته ، و العلم حاكم و المال محكوم عليه .
يا كميل ! هلك خزّان الأموال و هم أحياء ، و العلماء باقون ما بقى الدّهر ، أعيانهم مفقودة و أمثالهم فى القلوب موجودة .
ها ! إنّ ههنا لَعِلماً - و أشارَه بيده إلى صدره - لو أصبتُ له حملةً ، بلى ، أصيب لقناً غير مأمون عليه ، مستعملًا آلة الدّين للدّنيا ، مستظهراً بنَعم اللَّه على عباده و بحُججه على أوليائه ، أو مُنقاداً لحملة الحقّ لابصيرة له فى أحنائه ، ينقدح الشّك فى قلبه لِأوّل عارض من شبهة . ألا لاذا و لا ذاك ، أو منهوماً باللّذة سَلِس القياد للشّهوة ، أو مُغرماً بالجمع والإدّخار ، ليسا من رعاة الدّين فى شىء ، أقرب شىء شبهاً بهما الأنعام السائمة ، كذلك يموت العلم بموت حامليه . اللّهم ! بلى لاتخلوا الأرض من قائم بحجّة إمّا ظاهراً مشهوراً و إمّا خافياً مغموراً ، لئلا تبطل حجج اللَّه و بيّناته ، و كم ذا و أين أولئك ؟ واللَّه الأقلّون عدداً و الأعظمون عنداللَّه قدراً بهم ، يحفظ اللَّه بهم حججه و بيّناته ، حتّى يودّعوها نُظَراءهم و يزرعوها فى قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة ، و باشَروا روح اليقين ، و استدانوا ما استوعره المترفون ، و أستأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، و صحبوا الدّنيا بأبدان أرواحُها معلّقة بالمحل الأعلى ، أولئك خلفاء اللَّه فى أرضه و الدّعاة إلى دينه . آهٍ آهٍ ! شوقاً إلى رؤيتهم ، إنصرف يا كميل ! إذا شئت . »
اميرالمؤمنين - عليه السّلام - دستم را گرفت و به صحرا برد و وقتى به آن جا رسيد ، آه سردى كشيد سپس فرمود : اى كميل ! همانا اين دلها ظرفهايى است پس بهترين آنها با وسعتترين آنهاست ، پس آن چه به تو مىگويم از من حفظ كن . مردم سه دسته هستند : عالم
پاسداران حريم عشق (زندگانى وكلمات عرفا) (فارسى) — صفحة 232
مساهمون: الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
ص٢٣٢