تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پاسداران حريم عشق (زندگانى وكلمات عرفا) (فارسى) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
براى آنان آشكار گردانيده ، پس ايشان را به آن ، از غفلت‌ها به سوى بيدارى هدايت فرموده و از شراب محبّتش به آنان چشانده ، پس در ذاتش مست گرديده و در بيابان‌هاى وسيع [ و يا خشك ] سرگردان شدند و ايشان به او اعتماد پيدا كردند . خداوند آنان را بىنياز گردانيد و بر او توكّل نمودند ، پس ايشان را كفايت فرمود و موانع را از پيش پاى ايشان برداشت ، و ظاهر ايشان را از آلودگىهاى دنيا شستشو داده و باطنشان را به اسرار مكاشفه جلا داده و روشن گردانيد . . . - « و لمّا كانت العزلةُ هى الفرارُ من الخلق و الإقبالُ على الحقّ ، فما لم يفرغ القلبُ عن شهوات الدّنيا ، و يقطع علآئقُ التّعلّقات بها ، لم يقبل على اللَّه لشدّة ما به من الكدورات والحُجب عن الوصول ، بل سلب لذّةُ المناجاة و العبادة ؛ ولهذا ترى الصّباغَ يبالغ فى تنقية الثّوب من الوسَخ و قلعَ الأثرِ الحاصل عليه من الدّسم و غيره قبل صبغهِ ، ليصير قابلًا لإشراق أنوار الصّبغ عليه ؛ فالتّحلّى بالفضائل مسبوقٌ بالتخلّى عن الرذآئل . . . و كذلك القلبُ ، مالم ينق من الحرص و صورة الغضب و تقاضى الشّهوة ، لم يكن محلًّا لإشراق الأنوار الإلهيّة ، بل لم‌يصلح لخدمة الرّبوبيّة ؛ فقد روى فيما أوحى اللَّهُ تعالى إلى موسى - عليه السّلام - : « إنّما أقبل صلاةَ من تواضع لعظمتى ، و لم يتعظّم على خلقى ، و قطع نهارَه بذكرى ، و ألزم نفسَه عن الشّهوات من أَجلى . » بل لايجد الإنسانُ مع هذه الرّذآئل من نفسه إقبالًا على الحقّ ، فضلًا عن إقبال الحقّ عليه ، بل ينفر عن وظآئف الخدمة ويستنكرها ، بل ربّما يسمع مارياً أوداعياً ، فاستوخه و أحبّ سكوتَه ، كما يستوخم العينُ الرّمدةُ ضوءَ الشّمس والفمُ السّقيمُ طعمَ المآء العَذب . قال عيسى - عليه السّلام - بحقٍّ أقول لكم ، كما نظر المريض إلى الطّعام فلا يلتذّ من شدّة الوجَع ، كذلك صاحبُ الدّنيا لا يلتذّ بالعبادة ، و لايجد حلاوتَها مع ما يجده من حلاوة الدّنيا . بحقٍّ أقول لكم ، إنّ الدّآبّةَ إذا لم تركب و تمتهن ، تصعّبت و تغيّر خلقُها ، كذلك القلبُ إذا لم يرقق بذكر الموت و بنصب العبادة يقسو و يغلظ . و به حق أقول لكم ، إنّ الزقَّ إذا لم ينخرق يوشَك أن يكون وعاءَ العسل ، كذلك القلوبُ مالم تخرقها الشّهواتُ أويدنّسها الطّمعُ أو يقيها