ملكنا وسلطاننا ، فمهلا مهلا ، أنسيت قول الله تعالى : * ( ولا يحسبن الذين
كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم ، إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب
مهين ) * ( 1 ) .
أمن العدل يا ابن الطلقاء ، تخديرك حرائرك وإماءك ، وسوقك بنات
رسول الله سبايا ؟ ! . . . ثم تقول غير مستأثم ، ولا مستعظم :
لأهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا : يا يزيد لا تشل
منحنيا على ثنايا أبي عبد الله سيد شباب أهل الجنة تنكتها
بمخصرتك . . . وتهتف بأشياخك زعمت أنك تناديهم ، فلتردن وشيكا
موردهم ، ولتودن أنك شللت وبكمت ، ولم تكن قلت ما قلت ، وفعلت ما
فعلت .
فوالله ما فريت إلا جلدك ، ولا حززت إلا لحمك ، ولتردن على رسول الله
صلى الله عليه وآله بما تحملت من سفك دماء ذريته ، وانتهكت من حرمته في
عترته ولحمته . . . وحسبك بالله حاكما ، وبمحمد صلى الله عليه وآله خصيما ،
وبجبرئيل ظهيرا ، وسيعلم من سول لك ومكنك من رقاب المسلمين بئس
للظالمين بدلا ، وأيكم شر مكانا وأضعف جندا .
ولئن جرت علي الدواهي مخاطبتك ، إني لأستصغر قدرك ، وأستعظم
تقريعك ، وأستكثر توبيخك . . . ألا فالعجب كل العجب ، لقتل حزب الله
النجباء ، بحزب الشيطان الطلقاء . . . فكد كيدك ، واسع سعيك ، وناصب جهدك ،
فوالله لا تمحو ذكرنا ، ولا تميت وحينا ، ولا ترخص عنك عارها ، وهل رأيك
هامش
1 - آل عمران : 178 .