علي ( 1 ) .
وفي مجلس الطاغية ( عبيد الله بن زياد ) سألها : كيف رأيت فعل الله
بأهل بيتك ؟
أجابته على الفور : " ما رأيت إلا جميلا ، هؤلاء قوم كتب الله عليهم القتل ،
فبرزوا إلى مضاجعهم ، وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاج وتخاصم ، فانظر لمن
الفلج يومئذ ، ثكلتك أمك يا ابن مرجانة ! "
فغضب ابن زياد واستشاط من كلامها معه ( 2 ) .
هذا وهي سبية ، حتى إذا وصلت إلى قصر يزيد بن معاوية وسمعته يقرأ
أبيات الكفر :
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
لأهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا : يا يزيد لا تشل
قد قتلنا القوم من ساداتهم * وعدلناه ببدر فاعتدل
لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل
لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل
خطبت زينب عليها السلام خطبتها المشهورة ، وقد قالت فيها فيما
قالت : " . . . أظننت يا يزيد حيث أخذت علينا أقطار الأرض وآفاق السماء ،
فأصبحنا نساق كما تساق الأسارى . . أن بنا على الله هوانا ، وبك عليه كرامة ،
وأن ذلك لعظم خطرك عنده ؟ ! فشمخت بأنفك ، ونظرت في عطفك ، جذلان
مسرورا ، حين رأيت الدنيا لك مستوسقة ، والأمور متسقة ، وحين صفا لك
هامش
1 - الإحتجاج / للشيخ أبي منصور أحمد بن علي الطبرسي 2 : 31 .
2 - اللهوف : 90 .