يوم بيوم بدر ( 1 ) . وكان أبو برزة الأسلمي واقفا ، فقال : أشهد لك رأيت النبي
يرشف ثناياه وثنايا أخيه الحسن ، ويقول : أنتما سيدا شباب أهل الجنة ، قتل
الله قاتلكما ، ولعنه ، وأعد له جهنم وساءت مصيرا ، فغضب يزيد منه وأمر
به فأخرج سحبا ( 2 ) .
وكان من أخلاق الإمام الحسين عليه السلام عطفه على التائهين ، وشفقته
على الحائرين ، لذا أكثر من وصاياه ومواعظه ، وحكمه وعبره ، رجاء أن
يتجهوا إلى الله سبحانه بالإخلاص ، وإلى الناس بالأخلاق الطيبة ، فقال سلام
الله عليه كلمات . . امتزجت فيها المعارف الحقة بالروح الأبوية الحانية .
* قال عليه السلام : من دلائل علامات القبول : الجلوس إلى أهل
العقول ( 3 ) .
وقال سلام الله عليه : إن قوما عبدوا الله رغبة ، فتلك عبادة التجار . وإن
قوما عبدوا الله رهبة ، فتلك عبادة العبيد . وإن قوما عبدوا الله شكرا ، فتلك
عبادة الأحرار وأهل الفضل ( 4 ) .
* وكتب إليه رجل : عظني بحرفين . فكتب عليه السلام إليه : من حاول
هامش
1 - المناقب 2 : 226 .
2 - اللهوف : 102 .
3 - تحف العقول : 178 .
4 - نفسه : 177 .