هتك حرمات النبي في أهل بيته . . فقد جاء سنان بن أنس فرأى الإمام الحسين
عليه السلام مطروحا على رمال كربلاء يشخب دما مما أصابه من السهام
والأحجار والسيوف ، فطعنه في بواني صدره الشريف ( 1 ) .
ودعا عمر بن سعد : ألا من ينتدب إلى الحسين فيوطئ الخيل صدره
وظهره ) ، فقام عشرة ( 2 ) . . فداسوا بخيولهم جسد ريحانة الرسول !
وقطع الرأس الشريف قبل ذلك ، ولم ترع للنبي صلى الله عليه وآله
وسلم حرمة .
أروحك أم روح النبي تصعد * من الأرض للفردوس والحور سجد ؟ !
ورأسك أم رأس الرسول على القنا * بآية ( أهل الكهف ) راح يردد ؟ !
وصدرك أم مستودع العلم والحجى * لتحطيمه جيش من الجهل يعمد ؟ !
وأي شهيد أصلت الشمس جسمه * ومشهدها من أصله متولد ؟ !
وأي ذبيح داست الخيل صدره * وفرسانها من ذكره تتجمد ؟ !
فلو علمت تلك الخيول كأهلها * بأن الذي تحت السنابك " أحمد "
لثارت على فرسانها وتمردت * عليهم كما ثاروا بها وتمردوا ( 3 )
وفي الشام دعا يزيد برأس الحسين عليه السلام ووضعه أمامه في طست
من ذهب ( 4 ) ، ثم أخذ القضيب وجعل ينكث ثغر الحسين ( 5 ) ، ويقول :
هامش
1 - اللهوف في قتلى الطفوف / للسيد ابن طاووس : 70 .
2 - تاريخ الطبري 6 : 161 ، الكامل في التاريخ / لابن الأثير 4 : 33 ، مروج الذهب / للمسعودي
2 : 91 . الخطط / للمقريزي 2 : 288 ، البداية والنهاية / لابن كثير 8 : 189 ، إعلام الورى بأعلام
الهدى / للشيخ الطبرسي : 888 .
3 - من قصيدة للسيد صالح بن العلامة السيد مهدي بحر العلوم .
4 - مرآة الجنان / لليافعي 1 : 135 .
5 - تاريخ الطبري 6 : 267 ، الكامل في التاريخ 4 : 35 ، تذكرة خواص الأمة / لسبط ابن
الجوزي : ص 148 ، الصواعق المحرقة / لابن حجر : ص 116 ، الفروع / لابن مفلج الحنبلي 3 :
549 ، مجمع الزوائد 9 : 195 ، الفصول المهمة : 205 ، الخطط المقريزية 2 : 289 ، البداية
والنهاية 8 : 192 ، الإتحاف بحب الأشراف / للشبراوي : ص 23 . . وغيرها من المصادر المعروفة .