مني في الموقف أصدقكم للحديث ، وأداكم للأمانة ، وأوفاكم بالعهد ،
وأحسنكم خلقا ، وأقربكم من الناس ) ( 1 ) .
وقول الإمام علي ( صلوات الله عليه ) : الوفاء حفظ الذمام . الوفاء حلية
العقل ، وعنوان النبل . الوفاء وفور الدين ، وقوة الأمانة . نعم قرين الصدق
الوفاء . أشرف الخلائق الوفاء ) ( 2 ) .
وقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ثلاثة لا عذر لأحد فيها : أداء
الأمانة إلى البر والفاجر ، والوفاء للبر والفاجر ، وبر الوالدين برين كانا أو
فاجرين ) ( 3 ) .
والإمام الحسين " عليه السلام " كجده المصطفى ، وأبيه المرتضى
( صلوات الله عليهما وآلهما ) كان شديد الوفاء بالعهود ، فالنبي ( صلى الله عليه
وآله ) وفى لليهود حين عاهدهم حتى نقضوا عهده فحاربهم وأجلاهم بعد واقعة
الخندق حيث أغرى زعيم بني قريظة " كعب بن أسد " " حي بن أخطب "
وإخوانه اليهود بنقض العهد مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فيقول بعد ذلك : لا
عهد بيننا وبينكم ولا عقد . وكذلك غدر بنو النصير وقينقاع ، فأجلاهم رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) في واقعة خيبر ، وكان أقدر عليهم قبل غدرهم إلا أنه
( صلى الله عليه وآله ) أوفى الناس مع الناس ، فلما غدروا به أدبهم ، ولم يكن
راغبا أن يبدأهم بقتال .
وبهذا عرف أمير المؤمنين ( سلام الله عليه ) ، مثال ذلك ما جرى في معركة
الجمل . . . قال عبد الله بن عباس :
هامش
1 - أمالي الطوسي 1 : 233 .
2 - غرر الحكم .
3 - الخصال : 66 .