أمة سوداء مجنونة حمقاء ، تبول من قيام ويعلوها اللئام ، إذا لامسها الفحل كانت
نطفتها أنفذ من نطفته ، ركبها في يوم واحد أربعون رجلا . وأما أنت فقد رأيتك
غاويا غير راشد ، ومفسدا غير صالح ، ولقد رأيت فحل زوجتك على فراشك
فما غرت ولا أنكرت ! وأما أنت يا معاوية فما كنت في خير ، ولا ربيت في
نعمة ) ( 1 ) .
الإمام علي ( ع ) : العجب الطغاة أهل الشام حيث يقبلون قول ( عمرو )
ويصدقونه وقد بلغ حديثه وكذبه وقلة ورعه أن يكذب على رسول الله ( ص )
وقد لعنه سبعين لعنة ، ولعن صاحبه الذي يدعو إليه في غير موطن ، وذلك أنه
هجا رسول الله ( ص ) بقصيدة سبعين بيتا ، فقال رسول الله ( ص ) : اللهم إني لا
أقول الشعر ولا أحله ، فالعنه أنت وملائكتك بكل بيت لعنة تترى على عقبه
إلى يوم القيامة ( 2 ) .
ولما قتل محمد بن أبي بكر جزعت عليه أخته عائشة وجعلت تقنت
وتدعو في دبر الصلاة على معاوية وعمرو بن العاص ( 3 ) إذ هما صاحبا فتن
عظيمة ، فقد أخرج ابن مزاحم في كتاب ( صفين ) ص 112 ، وروى ابن عبد ربه
في ( العقد الفريد ) 2 : 290 أنه : دخل زيد بن الأرقم على معاوية فإذا عمرو بن
العاص جالس معه على السرير ، فلما رأى ذلك زيد جاء حتى رمى بنفسه
بينهما ، فقال له عمرو بن العاص : أما وجدت لك مجلسا إلا أن تقطع بيني وبين
أمير المؤمنين ؟ فقال زيد : إن رسول الله صلى الله عليه وآله غزا غزوة وأنتما
معه فرآكما مجتمعين فنظر إليكما نظرا شديدا ، ثم رآكما اليوم الثاني واليوم
هامش
1 - المحاسن والمساوئ / بيهقي : 93 ، المحاسن والأضداد / للجاحظ : 103 .
2 - كتاب سليم : 172 .
3 - تاريخ الطبري 6 : 60 . والكامل 3 : 155 . وتاريخ ابن كثير 7 : 314 .