فأجابته عائشة : كذب مروان ، كذب مروان . . ولكن رسول الله صلى الله
عليه وآله لعن أبا مروان ومروان في صلبه ، فمروان فضض من لعنة الله . وفي
لفظ آخر : ولكن رسول الله لعن أباك وأنت في صلبه ، فأنت فضض من لعنة
الله ( 1 ) .
وأخرج الحاكم في المستدرك ( 2 ) ، من طريق عبد الرحمن بن عوف
وصححه ، أنه قال : كان لا يولد لأحد بالمدينة ولد إلا أتى به إلى النبي صلى الله
عليه وآله ، فأدخل عليه مروان بن الحكم فقال : هو الوزغ ابن الوزغ ، الملعون
ابن الملعون ( 3 ) .
وأخرج ابن النجيب من طريق جبير بن مطعم قال : كنا مع رسول الله
صلى الله عليه وآله ، فمر الحكم فقال النبي صلى الله عليه وآله : ويل لأمتي مما
في صلب هذا ( 4 ) .
وقال البلاذري في الأنساب ( 5 ) : كان مروان يلقب ( خيط باطل ) لدقته ،
وطوله شبه الخيط الأبيض الذي يرى في الشمس ( 6 ) .
ومروان هذا كان يحظى بنفوذ سياسي ومالي في عهد عثمان ثم
هامش
1 - يراجع : مستدرك الصحيحين 4 : 481 . وتفسير القرطبي 16 : 197 . وتفسير الزمخشري 3 : 99 . وتفسير
ابن كثير 4 : 159 . وتفسير الرازي 7 : 491 . وأسد الغابة 2 : 34 . وغير ذلك عشرات المصادر .
2 - ج 4 : 479 .
3 - وذكره الدميري في حياة الحيوان 2 : 399 . وابن حجر في الصواعق المحرقة : 108 . والحلبي في السيرة
الحلبية 1 : 337 .
4 - أسد الغابة 2 : 34 . والإصابة 1 : 346 . وكنز العمال 6 : 40 . والسيرة الحلبية 1 : 337 .
5 - ج 5 : 126 .
6 - من أراد التفصيل في ذلك فليراجع ( الغدير ) للعلامة الأميني - ج 8 .