بغاث الطير أكثرها فراخا * وأم الصقر مقلات نزور
فقال عمرو : ما بال الشيب إلى شواربنا أسرع منه إلى شواربكم ؟ ، فقال
عليه السلام : إن نساءكم نساء بخرة ، فإذا دنا أحدكم من امرأته نهكته في
وجهه ، فشاب منه شاربه .
فقال : ما بال لحائكم أوفر من لحائنا ؟ ، فقال عليه السلام : * ( والبلد الطيب
يخرج نباته بأذن ربه ، والذي خبث لا يخرج إلا نكدا ) * ( 1 ) .
فقال معاوية لعمرو : بحقي عليك إلا سكت ، فإنه ابن علي بن أبي طالب ،
فقال الحسين عليه السلام :
إن عادت العقرب عدنا لها * وكانت النعل لها حاضرة
قد علم العقرب واستيقنت * أن لا لها دنيا ولا آخرة
قال الجوهري في ( صحاح اللغة ) : قال ابن السكيت : البغاث : طائر أبغث
إلى الغبرة دوين الرخمة ، بطئ الطيران .
وقال الفراء : بغاث الطير شرارها وما لا يصيد منها . قوله : مقلات ، لعله
من القلى ، بمعنى البعض ، أي لا تحب الولد ، ولا تحب زوجها لتكثر الولد .
أو من قولهم : قلا البعير أتنه ، يقلوها قلوا إذا طردها ، والصواب أنه من
قلت ، قال الجوهري : المقلات من النوق : التي تضع واحدا ثم لا تحمل بعدها ،
والمقلات من النساء : التي لا يعيش لها ولد . وقال : النزور : المرأة القليلة الولد .
وإذا تركنا هؤلاء إلى " معاوية " ، وجدناه ذلك الطاغية المتجبر ، الذي قتل
عشرات الآلاف من الأبرياء ، الأطفال والنساء والشيوخ والعجزة والصالحين
والعزل من الناس . . في الشام والحجاز واليمن ، على يد جلاوزته . وهو الذي كان
هامش
1 - الأعراف : 58 .