معاوية بن أبي سفيان ، ولكن الإمام الحسين سلام الله عليه أرغم أنف مروان
وأخزاه ، في وقائع ومواقف كثيرة ، منها :
عن محمد بن السائب ، قال : قال مروان بن الحكم يوما للحسين بن علي
عليهما السلام : لولا فخركم بفاطمة بما كنتم تفتخرون علينا ؟ فوثب الحسين
عليه السلام وكان عليه السلام شديد القبضة ، فقبض على حلقه فعصره ولوى
عمامته على عنقه حتى غشي عليه ، ثم تركه ، وأقبل الحسين عليه السلام على
جماعة من قريش فقال : أنشدكم بالله إلا صدقتموني إن صدقت ، أتعلمون أن
في الأرض حبيبين كانا أحب إلى رسول الله مني ومن أخي ؟ أو على ظهر
الأرض ابن بنت نبي غيري وغير أخي ؟ قالوا : لا ، قال : وإني لا أعلم أن في
الأرض ملعون بن ملعون غير هذا وأبيه طريد رسول الله صلى الله عليه
وآله ( 1 ) .
وعن داود بن فرقد ، عن أبي عبد الله ( الصادق ) عليه السلام قال : دخل
مروان بن الحكم المدينة قال : فاستلقى على السرير ، وثم مولى للحسين عليه
السلام فقال : " ردوا إلى الله موليهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين " ،
فقال الحسين لمولاه : ماذا قال هذا حين دخل ؟ قال : استلقى على السرير فقرأ
* ( ردوا إلى الله موليهم الحق - إلى قوله - الحاسبين ) * ، فقال الحسين عليه
السلام : نعم والله ، رددت أنا وأصحابي إلى الجنة ، ورد هو وأصحابه إلى
النار ( 2 ) .
هامش
1 - الإحتجاج : 153 . والمناقب ، لابن شهرآشوب 4 : 51 .
2 - تفسير العياشي 1 : 362 ، والآية في سورة الأنعام : 62 .