عبد الله عن لعن يزيد قال : كيف لا يلعن من لعنه الله في كتابه ! ، فقال عبد الله :
قرأت كتاب الله عز وجل فلم أجد فيه لعن يزيد ، فقال الإمام : إن الله يقول :
* ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم . أولئك
الذين لعنهم الله . . ) * سورة محمد صلى الله عليه وآله 22 ، 23 .
وأي فساد وقطيعة أشد مما فعله يزيد ؟ ! وقد جزم بكفره ، وصرح بلعنه
جماعة من العلماء ، منهم : القاضي أبو يعلى والحافظ ابن الجوزي ، وقال
التفتازاني : لا نتوقف في شأنه ، بل في إيمانه ، لعنة الله عليه وعلى أعوانه
وأنصاره . وصرح بلعنه جلال الدين السيوطي . وفي تاريخ ابن الوردي ، وكتاب
( الوافي بالوفيات ) : لما ورد على يزيد نساء الحسين وأطفاله ، والرؤوس على
الرماح ، وقد أشرف على ثنية جيرون ، ونعب الغراب ، قال :
لما بدت تلك الحمول وأشرقت * تلك الشموس على ربى جيرون
نعب الغراب ، فقلت قل أو لا تقل * فلقد قضيت من النبي ديوني
يعني أنه قتل بمن قتله رسول الله يوم بدر كجده عتبة وخاله ولد عتبة
وغيرهما ، وهذا كفر صريح ، فإذا صح عنه فقد كفر به . ومثله تمثله بقول
عبد الله بن الزبعرى قبل إسلامه : ليت أشياخي - الأبيات ( 1 ) .
ف " يزيد " غير سوي ، فضلا عن عدم لياقته للخلافة ، وقد أقر عليه ولده
( معاوية الثاني ) بذلك . . جاء في الصواعق المحرقة ص 134 : ومن صلاحه
هامش
1 - تفسير روح المعاني 26 : 27 ، في ظل الآية * ( فهل عسيتم إن توليتم ) * .