أنفسهم الأتقياء . .
ذكر معقل بن سنان يزيد بن معاوية لمسرف ( وهو مسلم بن عقبة ) فقال :
إني خرجت كرها لبيعة هذا الرجل ، وقد كان من القضاء والقدر خروجي إليه ،
هو رجل يشرب الخمر ، ويزني بالحرم . ثم نال منه وذكر خصالا كانت في
يزيد ( 1 ) .
وأخرج الطبري ( 2 ) عن ( المنذر بن الزبير ) أن يزيد بعث إليه بمائة
ألف ليشتري منه دينه ، ويبايعه لأجلها ، فأخذ المنذر بن الزبير المال ، وخطب
في أهل المدينة ، وقال فيما قال : إنه - أي يزيد - قد أجازني بمائة ألف ،
ولا يمنعني ما صنع بي أن أخبركم خبره ، والله إنه ليشرب الخمر ، والله إنه
ليسكر حتى يدع الصلاة .
في حين ذكر ابن حجر في ( الصواعق المحرقة ) ص 132 : أخرج
الواقدي من طرق ، أن عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة ، قال : والله ما خرجنا
على يزيد حتى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء . . إنه رجل ينكح أمهات
الأولاد ، والبنات والأخوات ، ويشرب الخمر ، ويدع الصلاة .
وأورد ابن سعد في طبقاته 5 : 47 قريبا إلى هذا النص ، وهو أن عبد لله
ابن حنظلة قال : يا قوم ! اتقوا الله وحده لا شريك له ، فوالله ما خرجنا على يزيد
حتى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء . . إن رجلا ينكح الأمهات والبنات
والأخوات ، ويشرب الخمر ويدع الصلاة ، والله لو لم يكن معي أحد من الناس
لأبليت الله فيه بلاء حسنا . فتواثب الناس يومئذ يبايعون من كل النواحي .
هامش
1 - مستدرك الصحيحين ، للحاكم 3 : 522 ، بسنده عن عثمان بن زياد الأشجعي .
2 - في تاريخه 4 : 68 .