أخرجه الطبراني عن معاذ ، وذكره ابن حجر الهيثمي في ( مجمع الزوائد
9 : 189 ) عن معاذ بن جبل إلا أنه قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : يزيد . .
لا بارك الله في يزيد . ثم ذرفت عيناه ، ثم قال : نعي إلي حسين . وذكره المناوي
في ( فيض القدير ) وقال : أخرجه ابن عساكر عن سلمة بن الأكوع ، ورواه عنه
ابن نعيم والديلمي .
وفي ( كنز العمال ) أيضا 6 : 223 : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
لا بارك الله في يزيد الطعان اللعان . أما إنه نعي إلي حبيبي حسين ، وأوتيت
بتربته ورأيت قاتله ، أما إنه لا يقتل بين ظهراني قوم فلا ينصروه إلا عمم
بعقاب . أخرجه ابن عساكر عن عبد الله بن عمر بن الخطاب .
ومن لم يسمع بهذه الأحاديث النبوية الصريحة ، فلا بد أنه سمع بسيرة
يزيد وقد سار بها الركبان ، وشاعت بين البلدان .
فقد نشأ يزيد نشأة بعيدة عن أجواء الاسلام ، فمنطقة ( حوارين ) التي
عاشت فيها أمه وأهلها كانت ذات جو مسيحي ، وظل يزيد بعد نشأته هناك
يحن إلى ( حوارين ) ويتردد عليها بين الحين والآخر ( 1 ) . وقد آل الأمر إلى
يزيد بعد أن هلك معاوية وهو هناك ، ومات يزيد نفسه وهو هناك في
( حوارين ) متشاغلا بالخمور والفجور . ولم يعد إلا بعد عشرة أيام من هلاك
أبيه ، فصلى على قبره إذ كان مدفونا ( 2 ) .
يقول الأستاذ ( عبد الله العلايلي ) في كتابه حول الإمام الحسين عليه
السلام ( سمو المعنى في سمو الذات ) ص 59 : إذا كان يقينا أو يشبه اليقين أن
هامش
1 - يراجع ( معاوية بن أبي سفيان ) لعمر أبو النصر : 282 .
2 - الفتوح المكية ، لابن عربي 4 : 265 .