العسقلاني في ( فتح الباري ) 13 : 7 و 8 : إن أبا هريرة كان يمشي في السوق
ويقول : اللهم لا تدركني سنة ستين ، ولا إفادة الصبيان . قال ابن حجر : وفي هذا
إشارة إلى أن أول الأغيلمة كان في سنة ستين ، وهو كذلك ، فإن يزيد بن معاوية
استخلف فيها وبقي إلى سنة 64 ه فمات ، ثم ولي ولده معاوية ومات بعد أشهر .
وقال الشارح أيضا : إن أول هؤلاء الغلمان يزيد كما دل عليه قول أبي هريرة
سنة ستين وإمارة الصبيان .
وروى ابن حجر العسقلاني في كتابه : ( مجمع الزوائد 5 : 241 ) عن مسند
أبي يعلى والبزاز ، وابن حجر الهيتمي في ( الصواعق المحرقة : 132 ) عن مسند
الروياني ، عن أبي الدرداء ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : أول
من يبدل سنتي رجل من بني أمية ، يقال له يزيد .
أما أبو يعلى والبزاز فقد رويا أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا يزال
أمر أمتي قائما بالقسط حتى يكون أول من يثلمه رجل من بني أمية ، يقال له
يزيد .
وأخرج القاضي نعمان المصري في كتابه ( المناقب والمثالب ) : 71 عن
النبي صلى الله عليه وآله أنه نظر يوما إلى معاوية يتبختر في حبره ، وينظر إلى
عطفيه فقال مخاطبا إياه : أي يوم لأمتي منك ، وأي يوم لذريتي منك من جرو
يخرج من صلبك ، يتخذ آيات الله هزوا ، ويستحل من حرمتي ما حرم الله عز
وجل .
وفي كنز العمال للمتقي الهندي 6 : 39 هذا الحديث : يزيد . . لا بارك الله
في يزيد ، نعي إلي الحسين وأوتيت بتربته ، وأخبرت بقاتله . . . واها لفراخ آل
محمد من خليفة مستخلف مترف يقتل خلفي وخلف الخلف !
الأخلاق الحسينية — صفحة 148
مساهمون: جعفر البياتي
ص١٤٨