أنصب نهارك في طلاب العلى * واصبر على هجر الحبيب القريب
حتى إذا الليل أتى بالدجى * واكتحلت بالغمض عين الرقيب
فباشر الليل بما تشتهي * فإنما الليل نهار الأريب
كم فاسق تحسبه ناسكا * قد باشر الليل بأمر عجيب
غطى عليه الليل أستاره * فبات في أمن وعيش خصيب
ولذة الأحمق مكشوفة * يسعى بها كل عدو مريب
وأضاف ابن كثير على الصفحة 230 قائلا : وكان في يزيد أيضا إقبال
على الشهوات ، وترك بعض الصلوات ، في بعض الأوقات .
أما اليعقوبي فقد أورد في تاريخه 2 : 220 أن معاوية لما أراد أن يأخذ
البيعة ليزيد من الناس طلب من زياد بن أبيه أن يأخذ بيعة المسلمين في
البصرة ، فكان جواب زياد له : ما يقول الناس إذا دعوناهم إلى بيعة يزيد وهو
يلعب بالكلاب والقرود ، ويلبس المصبغات ، ويدمن الشراب ، ويمشي على
الدفوف ، وبحضرتهم الحسين بن علي وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن الزبير ،
وعبد الله بن عمر ؟ ! ولكن تأمره يتخلق بأخلاق هؤلاء حولا أو حولين ، فعسينا
أن نموه على الناس .
الأخلاق الحسينية — صفحة 152
مساهمون: جعفر البياتي
ص١٥٢