المجتمع ( 1 ) .
وروى الطبري في تاريخه 7 : 43 من شعر ابن عرادة ، أن يزيد كان
شريبا للخمر طوال حياته حتى الموت ، وقد مات بين كأس الخمر وزق الخمر ،
والمغنية وآلة الطرب ، قال :
أبني أمية إن آخر ملككم * جسد بحوارين ثم مقيم
طرقت منيته وعند وساده * كوب وزق راعف مرثوم
ومرأة تبكي على نشوانه * بالصنج تقعد تارة وتقوم
وقد عرف عنه الإدمان ، حتى أن بعض المصادر تعزو سبب هلاكه إلى
أنه شرب مقدارا كبيرا من الخمرة فأصابه انفجار . وكان قد اصطفى جماعة من
الخلعاء والماجنين ، فكان يقضي معهم لياليه بين الشراب والغناء . . وفي طليعة
ندمائه الأخطل ، الشاعر المسيحي الخليع ، فكانا يشربان ويسمعان الغناء وإذا
أراد السفر صحبه معه ، ولما هلك يزيد وآل السلطان إلى عبد الملك بن مروان
قرب الأخطل ، فكان يدخل عليه بغير استئذان وعليه جبة خز ، وفي عنقه سلسلة
من ذهب ، والخمر يقطر من لحيته ( 2 ) .
وفي تاريخ ابن كثير 8 : 228 : كان يزيد صاحب شراب ، فأحب معاوية
أن يعظه في رفق ، فقال : يا بني ! ما أقدرك على أن تصل حاجتك من غير تهتك
يذهب بمروءتك وقدرك ، ويشمت بك عدوك ، ويسئ بك صديقك ، ثم قال :
يا بني ! إني منشدك أبياتا فتأدب بها واحفظها . فأنشده :
هامش
1 - روح الاسلام : 296 .
2 - الأغاني 7 : 170 .